السيد كمال الحيدري
131
المعاد روية قرآنية
وقول الإمام عليه السلام : « فهو المؤمن المسرف على نفسه » إشارة إلى أنّ « المؤمن » له اصطلاحان : الأوّل : الإيمان المطلق والمراد منه المعنى العامّ للإيمان ، أي من آمن بالله واليوم الآخر وبرسوله صلى الله عليه وآله ، وهذا يُطلق على كلّ مسلم . الثاني : وهو نفس المراد من المعنى الأوّل ولكن يُضاف إليه الموالاة للأئمّة المعصومين من آل البيت عليهم السلام . ولذا فإنّ هذا الذي لا يوالى ولا يعتقد بولاية الأئمّة عليهم السلام يسمّى في الروايات مسلماً ولا يُطلق عليه أنّه مؤمن . ومقصود الإمام عليه السلام ب « المؤمن المسرف على نفسه » ليس الإيمان بالمعنى الأوّل ، بل الإيمان بالإطلاق الثاني ، وإلّا لما ذكر أنّه قد تلحقه الشفاعة .